أبو الحسن الشعراني

176

المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه

الرابع المناسبة بين الوصف والحكم نحو أكرم العالم أي لعلمه ، واقطع السارق أي لسرقته . الخامس الشبه وهو تعليق الحكم على وصف غير مناسب بالذات ولكن بالتبع كاشتراط التيمم بالنية لاشتراكه مع الوضوء في الطهارة ، والطهارة لا تناسب النية بالذات بل من حيث كونها عبادة وسمى شبها لشبهه المناسبة . السادس الدوران . السابع السبر والتقسيم . الثامن الطرد وهو إلحاق الشئ بالأعم الأغلب . التاسع تنقيح المناط . والقائلون بالقياس غير متفقين في قبول جميع هذه الأقسام ، فمنهم من منع من الدوران والطرد كابن الحاجب ، ومنهم من منع من الطرد كالغزالى في المستصفى « 1 » ، ومنهم من أخرج تنقيح المناط من الأقسام . وأما علماؤنا فأنكروا غير النص ، واختلفوا في النص وظاهرهم أن الإجماع كالنص أو أصرح منه . « في النصّ على العلّة » إذا نصّ على العلة مثل أن يقال : حرمت الخمر لكونها مسكرة فلا ريب عند القائلين بالقياس في التجاوز ، وعندنا خلاف . منع منه السيد المرتضى « رحمه اللّه » ، وعبارته منقولة في المعالم « 2 » ، وأجازه كثير منهم المعاصرون ومقاربو عصرنا فإنهم تمسكوا تبعا للفاضل التونى « رحمه اللّه » « 3 » بأحاديث وردت في استصحاب الطهارة على حجية مطلق

--> ( 1 ) - المستصفى 2 / 307 في بحث الطرد والعكس . ( 2 ) - معالم الأصول ص 223 . ( 3 ) - في وافية الأصول ص 203 .